محمد جواد مغنيه
239
الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة
هذه ، يقع دائما ، بل قال صاحب الجواهر : « لعلّه مجمع على ذلك ، لصلاحية اللفظ للدوام ، ولقول الإمام الصادق عليه السلام : « إذا سمّي الأجل فهو متعة ، وإن لم يسمّ فهو نكاح ثابت » . وقال بعض الفقهاء : بل يقع لغوا لا دائما ولا منقطعا ، لأنّ ما قصد لم يقع ، وما وقع لم يقصد . 2 - المهر ركن من أركان العقد في الزواج المنقطع ، فلو أخلّ بذكره في متن العقد بطل من رأس ، قال الإمام الصادق عليه السلام : « لا تكون متعة إلا بأمرين : أجل مسمّى ، وأجر مسمّى » وعنه في رواية ثانية : « أجل معلوم ، ومهر معلوم » . أما الزواج الدائم فالمهر ليس ركنا له ، بل يصح مع المهر ودونه ، فمن تزوج امرأة ولم يذكر لها مهرا في متن العقد ، ودخل بها فعليه مهر المثل . 3 - إذا طلقت الزوجة الدائمة ، قبل الدخول فلا عدة لها ، ومثلها المنقطعة إذا انتهى الأجل قبل الدخول ، وإذا طلقت الدائمة بعد الدخول وكانت غير حامل فعدّتها ثلاث حيضات ، أو ثلاثة أشهر ، وإن كانت حاملا فعدتها وضع الحمل . . . هذا بالقياس إلى طلاق الدائمة ، وانتهاء أجل المنقطعة ، أما بالنسبة إلى عدّة الوفاة فلا فرق بينهما إطلاقا ، فكل منهما تعتد أربعة أشهر وعشرة أيام ، سواء أكان قد دخل الزوج أم لم يدخل ، هذا مع عدم الحمل ، أما معه فتعتدّان بأبعد الأجلين من وضع الحمل وهو أربعة أشهر وعشرة أيام . 4 - اختلف فقهاء المذهب الجعفري في توارث الزوجين في الزواج المنقطع ، فذهب جماعة ، منهم الشهيد الأول محمد مكي ( ت 786 ه ) والشهيد الثاني زين الدين العاملي الجبعي ( ت 965 ه ) ذهبوا إلى أنه لا توارث إلا مع الشرط ، لأنّ عقد الزواج بطبيعته لا يقتضي التوارث ، ولا عدمه ، ومتى حصل الشرط وجب العمل به ، لحديث : « المؤمنون عند شروطهم » ولقول الإمام الصادق عليه السلام : « إن اشترطا الميراث فهما على شرطهما .